15 Jul. 2008
  CHAEN IS LAUNCHING ITS FIRST ANNUAL REPORT ON MONDAY JULY 21ST AT 7 PM AT SAINT JOSEPH UNIVERSITY - HUVELIN - ACHRAFIEH...
 
  10 Apr. 2008
  WITHIN THE FRAMEWORK OF THE YOUTH COALITION FOR ADVOCACY AND REFORM PROJECT, CARRIED OUT IN COOPERATION WITH PARTNERS FOR DEMOCRATIC CHANGE, THE YOUTH DEPARTMENT AT THE LEBANESE CENTER FOR POLICY STUDIES LAUNCHED A YOUTH ADVOCACY ...
 
     
 

نحو لقاء بين الجميل وعون برعاية بكركي؟

إيجابيات بين الكتائب والعونيين تبعد المعركة

 

النهار 19 – 07 – 2007

 

كتب بيار عطاالله
حتى مساء امس كان هناك مرشحان للانتخابات الفرعية في المتن الشمالي، الاول المحامي جوزف الاسمر من قرطاضة في المتن الجنوبي، والدكتور كميل خوري مرشح "التيار العوني"، في حين ان الكتائب وآل الجميل لم يعلنوا اسم مرشحهم حتى اليوم، وان كان الارجح ان يعلن الرئيس امين الجميل ترشيح نجله المحامي سامي الجميل غدا في مؤتمر صحافي يعقده في مقر اقليم المتن، في حضور مسؤولين وكوادر في الحزب ورؤساء الاقسام في المنطقة.
وتوحي الاجواء السائدة في المتن ان الامور لا تتجه الى معركة على خلاف رغبة البعض في المعارضة. لكن ما رشح من اوساط الرئيس الجميل والنائب العماد ميشال عون والمحامي سامي الجميل يشير الى منحى ايجابي يتجه الى تجنب المعركة وترتيب الامور بين القوى المسيحية "بطريقة حضارية تؤمن لاحقا التوافق بين المسيحيين على المسائل المصيرية والوطنية"، وترعى البطريركية المارونية هذه التوجهات التوافقية وتباركها من الالف الى الياء.
ولكن تبقى جملة تساؤلات عن المغزى من ترشح كميل خوري، اضافة الى الطعن الذي تقدم به الناشط العوني طوني اوريان، ذلك ان العماد عون الذي لا تعوزه الخبرة والمعرفة القانونية كان يدرك سلفا ان مجلس شورى  الدولة ليس الهيئة الصالحة للنظر في الطعن في الانتخابات الفرعية. ويشاع في الاوساط المهتمة ان ترشح خوري يحتمل فرضيتين، الاولى، انه مرشح الاطلالة الاعلامية تمهيدا لانتخابات 2009 التي تشير معظم التوقعات الى انها ستكون مختلفة تماما عن دورة 2005 ان في التحالفات او في اللوائح الانتخابية، والثانية، انه مرشح للمناورة على الخصوم ومن باب اثبات الحضور العوني في المنطقة الاكثر كثافة سكانيا لدى المسيحيين (600 الف مواطن) حيث يمكن فوز المرشح العوني ان يدحض كل الاقاويل عن تراجع شعبية عون بين المسيحيين، ويوفر له دعما قويا في معركته من اجل كرسي الرئاسة الاولى.
ولكن التطورات التي تسارعت نهار امس اظهرت جملة معطيات جديدة تصب في خانة التوافق والتهدئة وتجنب تحويل المتن الشمالي ساحة معركة بين القوى المسيحية الرئيسية، اي احزاب الكتائب "والتيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، فعلى اثر سلسلة من الاتصالات بين قريبين من النائب ميشال المر وحزبي الطاشناق والكتائب بدا بوضوح ان خيار المعركة ينسحب بهدوء لمصلحة الخيار التوافقي، وتبلغ الكتائبيون من "تيار المر" المسؤولين في الطاشناق انهم لا يودون خوض المعركة ويؤيدون مرشح التزكية احتراما لخصوصيات المنطقة وتقاليدها التاريخية في التوافق بين العائلات، وفي الوقت نفسه رشح من اوساط العونيين ان الخيار يسير في اتجاه التوافق والتزكية، على ان يزور وفد من "التيار" اليوم الديمان لاستمزاج رأي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الموضوع وابلاغه اجواء ايجابية في موضوع الانتخابات الفرعية في المتن.
اما الاحصاءات واستطلاعات الرأي التي اجراها كل فريق واظهرت تقدمه على الفريق الاخر فالواضح انها عمليات احصائية "غب الطلب"، وفي مطلق الاحوال سيؤدي عدم مشاركة المر والطاشناق في المعركة الى جانب مرشح عون سيؤدي الى فوز احد المرشحين على الآخر "على المنخار"، وهذا ما لا يرغب فيه النائب العماد عون الذي يحتفظ برصيد كبير منذ انتخابات 2005 بلغ 70 في المئة من اصوات المسيحيين ويود "الرسملة" على هذه الوديعة والبناء عليها في الانتخابات الرئاسية والى حين انتخابات 2009.
وبدا من اتصالات الساعة الاخيرة ان الامور قد تكون بلغت مرحلة متقدمة ايجابيا بين القوى المعنية تتيح ظهور تباشير هدنة اعلامية تمهيدا لخطوات اخرى لملاقاة الاستحقاقات الداهمة وخصوصا انتخابات رئاسة الجمهورية.
قد تتوج هذه الهدنة بلقاء بين الرئيس الجميل والعماد ميشال عون لدى البطريرك الماروني الذي رعى قبل مدة لقاء مصالحة بين النائب ميشال المر ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، علما ان الجميل بادر بعدما تعرض القيادي في "التيار" جبران باسيل لحادث سير في نيجيريا الى الاتصال بعون لتهنئته بسلامة صهره.
واللافت ان سامي الجميل يرفض خوض الانتخابات الفرعية في المتن وتدشين مسيرته البرلمانية على قاعدة معركة انتخابية مع "التيار الوطني الحر" انطلاقا من رؤيته السياسية الى الامور وعلاقاته القديمة والنضالية مع كوادر التيار خلال فترة الاحتلال السوري.
وحسب سامي الجميل "أن المعركة مع العونيين في المتن هي المعركة الخطأ، والفوز والخسارة فيها مشتركان بين الجميع لانها تضرب ما تبقى من وحدة الصف المسيحي، في حين يفترض ان يقف حزب الكتائب "والتيار الوطني الحر" صفا واحدا. وكان سامي الجميل اكثر من واضح في الاعلان عن هذا الموقف خلال مهرجان تأسيس "حلف لبناننا" في الاشرفية العام الماضي
.