15 Jul. 2008
  CHAEN IS LAUNCHING ITS FIRST ANNUAL REPORT ON MONDAY JULY 21ST AT 7 PM AT SAINT JOSEPH UNIVERSITY - HUVELIN - ACHRAFIEH...
 
  10 Apr. 2008
  WITHIN THE FRAMEWORK OF THE YOUTH COALITION FOR ADVOCACY AND REFORM PROJECT, CARRIED OUT IN COOPERATION WITH PARTNERS FOR DEMOCRATIC CHANGE, THE YOUTH DEPARTMENT AT THE LEBANESE CENTER FOR POLICY STUDIES LAUNCHED A YOUTH ADVOCACY ...
 
     
 

 
 
مرشحان رسمياً في المتن ولا أحد في بيروت والترشيح يقفل غداً
انقضاء مهلة اجراء انتخابات المتن الفرعية يفرض تعديل القانون

المخالفة تعرّض العملية التحضيرية للطعن وتنعكس على النتائج

السفير 19 - 07 - 2007

غاصب المختار   

تنتهي منتصف ليل غد الجمعة مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية الفرعية في دائرتي بيروت الثانية والمتن الشمالي بجبل لبنان، والتي حددت وزارة الداخلية موعدا لاجرائها يوم الاحد في الخامس من شهر آب المقبل، وسط التباسات و اعتراضات دستورية وقانونية لم تتوقف عندها الحكومة لأسباب سياسية،على رغم النتائج السلبية سياسيا ودستوريا التي يمكن ان تترتب على هذه الانتخابات،خاصة بعدما تبين ان دعوة الهيئات الناخبة في المتن تحتاج الى تعديل قانون الانتخاب بعدما انتهت المهلة القانونية لاجراء الانتخاب الفرعي فيها.
وتمضي وزارة الداخلية في اجراءاتها الاعتيادية الادارية لاجراء الانتخابات،من حيث قبول طلبات الترشيح وتحديد مهلة الرجوع عنها قبل عشرة ايام من إجراء الانتخابات للدائرتين. وبلغ عدد المرشحين حتى نهار امس، رسميا اثنان لدائرة المتن هما الدكتور كميل خوري و المحامي جوزيف الاسمرسجلا ترشيحهما لدى وزارة الداخلية، فيما لم يتقدم حتى نهار امس، رسميا للترشح لدائرة بيروت الثانية اي مرشح، على رغم ان شخصين اعلنا اعلاميا ترشيحهما. ويفترض ان تنتهي المهلة الرسمية لسحب الترشيحات منتصف ليل الاربعاء المقبل في 26 تموز الحالي. كما حددت الوزارة مراكز الاقتراع في الدائرتين وعددها في بيروت 250مركزا و في المتن 348 مركزا.كما بدأت التحضيرات لتسمية لجان القيد و المراقبين.
الا ان اللافت في الموضوع ان المادة 41 من الدستور تنص على كيفية إجراء الانتخابات الفرعية والمهل المقيدة لذلك، كما ان المادة السابعة من قانون الانتخاب عام الفين تنص على الاتي في ما خص الانتخابات العامة: «تُدعى الهيئات الانتخابية بمرسوم وتكون المهلة بين تاريخ نشر هذا المرسوم واجتماع الهيئات الانتخابية ثلاثين يوماً على الأقل. وتُجرى الانتخابات العامة خلال الستين يوماً التي تسبق موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي وذلك فيما خلا الحالة التي يُحل فيها المجلس. يُعين موعد الانتخاب في يوم واحد لجميع الدوائر ويجوز أن يعين موعد خاص لكل دائرة أو أكثر إذا اقتضت ذلك سلامة الأمن، على أن تتمّ الانتخابات في جميع الدوائر خلال المهل المبينة في الفقرة السابقة».
كما تنص المادة 8 من قانون الانتخاب حول الانتخابات الفرعية على الاتي:
«إذا شغر أحد المقاعد بسبب الوفاة أو الاستقالة أو لأي سبب آخر، تجري الانتخابات للمقعد الشاغر خلال ستين يوماً ابتداءً من تاريخ شغوره، ويعتبر المركز شاغراً من تاريخ الوفاة ومن تاريخ قرار مجلس النواب في الحالات الأخرى، أو من تاريخ نشر قرار المجلس الدستوري في الجريدة الرسمية في حال إبطال انتخاب أحد النواب من قبله. غير أنه لا ينتخب خلف للنواب الذين تشغر مراكزهم قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي بستة أشهر أو أقل».
وبما ان مهلة الستين يوما على اغتيال الوزير و النائب بيار الجميل قد انتهت،عمليا في 21/كانون الثاني العام ,2007 لان جريمة الاغتيال حصلت في 21/11/,2006فيكون قد مر على تاريخ ضرورة إجراء الانتخابات نحو ثمانية اشهر.ما يعني ان اعادة اصدار مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة لدائرة المتن الشمالي هو باطل، بغض النظر عن الموقف السياسي، بعد انتهاء المهلة القانونية، ويصبح اصدار دعوة اخرى خارج الموعد القانوني المحدد بحاجة الى تعديل قانون الانتخاب.
ويشير المدير العام لوزارة الداخلية السابق عطا الله غشام في كتابه «قوانين الانتخاب بين التشريع والفقه والاجتهاد» الى سابقة اضطرار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في ربيع العام 2005 الى تعديل قانون الانتخاب بعد جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لتعذر اجراء الانتخابات العامة في وقتها المقرر، بحيث مددت ولاية مجلس النواب لمرة واحدة واستثنائيا شهرا حتى تاريخ 20/6/,2005 بموجب القانون رقم676 تاريخ 28/4/,2005 وباشرت بعدها دعوة الهيئات الناخبة وفق المهل القانونية الجديدة.
كما سبق ان تم تمديد ولاية المجالس البلدية بموجب القانونين 597 و598 بعد تعذر اجراء انتخابات بلدية في بداية التسعينيات.
وما ينطبق على انتخابات المتن قد ينطبق على انتخابات بيروت الفرعية بسبب الاعتراض على الية عملية التحضير لاجراء الانتخابات.
ويشير غشام في لقاء مع «السفير» الى ان الحكومة التزمت بعد اغتيال النائب والوزير الجميل بعدم إجراء الانتخابات الفرعية بسب عدم قانونية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لعدم اقترانه بتوقيع رئيس الجمهورية حسب الاصول، كما التزمت بنص الاستشارة التي قدمتها هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والتي نصت على انه «لايصح ان يتخذ مجلس الوزراء قرارا بدعوة الهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات الفرعية في دائرة المتن، في حال عدم صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة عن المرجع المختص (الذي هو رئيس الجمهورية)، لان المشترع الدستوري ومن بعده مشترع قانون الانتخاب قد اخرجا مسالة دعوة الهيئات الانتخابية كليا من دائرة صلاحية السلطة الاجرائية ممثلة بمجلس الوزراء».
و تساءل: كيف تلتزم الحكومة باستشارة حول موضوع ما ولا تطلب استشارة لحالة مماثلة، ويرى ان الحكومة اوقعت نفسها بمازق جديد لعدم اتخاذها اجراء دستوريا ملزما للحكومة. ويقول: ان البحث يجب ان ينحصرحاليا في المخالفة الدستورية المتمثلة في إجراء الانتخابات خارج المهلة الدستورية والقانونية، وليس في الامور الشكلية المتعلقة بطريقة دعوة الهيئات الناخبة سواء بمرسوم عادي او بمرسوم عن مجلس الوزراء، بغض النظر عن الخلافات والظروف السياسية وراء هذه الحالة القائمة.
ويرى غشام انه كان على الحكومة وعلى الوزارة المعنية تحديدا وهي وزارة الداخلية وقتها، اتخاذ الاجراءات التي تكفل اجراء الانتخابات الفرعية في موعدها الدستوري والقانوني، حتى لو اقتضى الامر صدور قرار اعلاني وليس انشائيا، باعتبار الهيئات الناخبة مدعوة حكما لاجراء العملية الانتخابية، فتكون الوزارة قد تحملت مسؤوليتها الادارية والقانونية لوضع الاستحقاق الانتخابي موضع التنفيذ، وذلك في خطوة قد تكون موضع جدل قانوني لكنها ستكون سابقة رائدة للوزارة إذ تكون قد نأت بنفسها عن التجاذبات السياسية، عن طريق مراعاتها حرمة الدستور والقانون فقط، تاركة للمراجع القانونية تقييم خطوتها، فتكون قد وفرت على البلاد تعقيدات سياسية و قانونية.
هذه المخالفة القانونية والدستورية فتحت الباب امام تقديم طعن امام مجلس شورى الدولة (لغياب المجلس الدستوري) للبت في قانونية العملية التحضيرية للانتخابات الفرعية، ولمجلس الشورى صلاحية البت واصدار قرار بالطعون المقدمة حول الاعمال التحضيرية الادارية السابقة للاعمال الانتخابية، ما يعطل النتائج المترتبة عن هذه الانتخابات. وسبق ان حصلت سوابق بذلك حين بت مجلس شورى الدولة بعدم جواز اجراء انتخابات في بعض البلديات للسبب ذاته.
ويؤكد غشام في هذا السياق انه لا يجوز ان تتفلت الانتخابات من اي رقابة على دستوريتها وقانونيتها، ويرى ان المخرج لهذه المخالفة يكون بتعديل قانون الانتخاب بتمديد المهل، وبما ان هذا متعذر حاليا بسبب الاشكاليات السياسية القائمة حول الحكومة، فمن المفروض تاجيل الانتخابات في المتن لحين تشكيل حكومة جديدة وتوافر ظروف سياسية سليمة وملائمة تتيح تعديل القانون لإجراء الانتخابات.