|
الانتخابات الفرعية في بيروت: «تيار المستقبل» من دون منافس قوي
حزب الله» يعتبرها غير شرعية وسلام مع التزكية وواكيم مع المعركة
عدنان الساحلي - السفير 20 - 07 - 2007
تبدو معركة الانتخابات الفرعية في بيروت والمتن الشمالي قد انطلقت بقوة، بعد أن أعفى مجلس شورى الدولة نفسه من مهمة إعطاء الرأي القانوني بدستوريتها، وأحال الأمر على المجلس الدستوري المعطل والغائب منذ حوالى سنتين. كذلك تبدو بيروت عشية انتهاء آخر مهلة للترشيح لهذه الانتخابات في دائرتها الثانية، أمام معركة يبدو عنصر التزكية مستبعداً منها، خصوصاً مع تأكيد النائب السابق نجاح واكيم لـ«السفير» أن «حركة الشعب» التي يترأسها «قررت مبدئياً خوض المعركة، لكن القرار النهائي وتحديد اسم المرشح سيحسم اليوم، لأن الصورة لم تكن متبلورة أمس، كما لم تتوفر وتستكمل كل التفاصيل». وتعتبر المعركة بالنسبة إلى «تيار المستقبل» أمراً مفروغاً منه. اذ ان التيار يريد استعادة مقعد خسره باغتيال النائب الراحل وليد عيدو. ويلفت امين عيتاني، الذي تردد بقوة أن التيار سيرشحه لهذا المقعد، إلى وجود اكثر من مرشح محتمل عن التيار، وان القرار سيصدر اليوم، حيث تعقد اجتماعات مفتوحة لحسم اختيار اسم المرشح وكل التفاصيل. ويجزم عيتاني بعدم وجود توجه حاسم حتى الآن، وان القرار متروك حتى آخر لحظة: «القرار للتيار والكلمة لأهالي بيروت». كذلك تبدو المعركة مريحة لتيار «المستقبل» على صعيد المرشحين السنة، بعد ان حيّد النائب السابق تمام سلام نفسه عنها، ان كان باستبعاد دخوله منافساً فيها، او في امكانية ان يكون مرشحا عن «تيار المستقبل» نفسه، كما تردد منذ فترة. ويؤكد سلام «للسفير» من لندن التي يقوم بزيارتها حالياً، انه غير مرشح لهذه الانتخابات، كما انه «مع اجرائها عملا بالمادة 41 من الدستور اللبناني التي لا لبس فيها». ويشدد على «ان طبيعة هذه الانتخابات الفرعية بعد استشهاد وليد عيدو، تجعل من الطبيعي ان يترك هذا المقعد «لتيار المستقبل» نظراً للاستشهاد والظروف المأساوية». أكثر من ذلك، يضيف سلام: «انا مع التزكية ومع اجراء هذه الانتخابات، خصوصا في بيروت بالتزكية ومن دون معركة». ويلفت الى ان الانتخابات الفرعية التي جرت سابقاً في دائرة بعبدا «شهدت تزكية، على الرغم من أنها جرت بعد وفاة، وليس حادثاً ماساوياً، وبالتالي الاولى ان تجري الانتخابات الآن بالتزكية». ويزكي سلام قرار عدم ترشحه بالتأكيد أنه سيعود خلال ايام قليلة، أي بعد انتهاء مهلة قبول الترشيحات. وتحتمل الدائرة الثانية في بيروت عنصر المفاجآت في حال قررت المعارضة خوض معركة جدية فيها، لتوافر التنوع السياسي والطائفي شبه المتوازن فيها، وهي تضم (حسب توزيع الناخبين عام 2005) 137466 ناخباً، يتوزعون على الطوائف التالية: سنّة 54417 ناخباً - شيعة 30181 - دروز 2075 - علويون 34 - موارنة 9069 - كاثوليك 5333 - ارثوذكس 12701 - انجيليون 2170 - ارمن ارثوذكس 9498 - واقليات .9961 واذا اخذت في الاعتبار نتائج انتخابات العام 2005 التي فازت فيها لوائح «تيار المستقبل» وحلفائه في الدائرة الثانية، بمن فيهم «حزب الله» الذي نال مرشحه أمين شري أعلى نســبة من اصوات المقترعين (31859 صوتاً) فيما كان الثــاني في ترتيب اللائحة النــائب بهــيج طبارة الذي نال 27981 صوتاً، وكان النائب السابق عدنان عرقجي اول الخاسرين بعد ان نال 7379 صوتاً، مما يبين ضعف المرشحين السنة في مواجهة مرشحي المستقبل، إضافة الى ان اي مرشح سيواجه مرشح «تيار المستقــبل» سيعول بالدرجة الاولى على اصوات «حزب الله» وحلفائه. وفي هذا المجال فان انتخابات العام 2005 اعطت المرشح الفائز عن المقعد الارثوذكسي عاطف مجدلاني 26163 صوتا، فيما خسر امامه النائب السابق نجاح واكيم وحصل على 14231 صوتا. والجدير بالذكر ان موقف «حزب الله» كان حتى مساء امس ثابتا على اعتبار مرسوم إجراء الانتخابات غير شرعي، لأنه حسب تأكيد نائب بيروت عن الحزب امين شري «صادر عن وزير غير دستوري وغير شرعي». وبرأي البعض، يبدو هذا القول معطوفاً على معطيات السنتين الماضيتين، مخرجاً للحزب من دخول معركة لن يناله منها غير إعطاء الآخرين فرصة لتحريض جمهور السنّة ضده. وهذا ما يجعل نجاح مرشح «المستقبل» شبه مضمون، هذا اذا تمكن التيار من اختيار مرشحه من دون انعكاسات سلبية داخلية. |