الجميل أطلع صفير هاتفياً على قرار ترشحه وفد من "التيار" ناقش والبطريرك الماروني موقف عون من الانتخابات الفرعية في المتن
النهار 21 - 07 - 2007
كانت الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي التي ستجري في 5 آب موضع تشاور بين رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون والبطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير، اذ زار وفد من "التيار الوطني الحر" الديمان امس لهذه الغاية ضم النائب ابرهيم كنعان والسيدين غابي جبرايل وسيمون ابي رميا. وقال كنعان بعد اللقاء: "أطلعت غبطته على الأجواء الايجابية لمؤتمر لا سيل سان – كلو، ومن المهم إطلاع صاحب الغبطة على الخطوات اللاحقة المتوقعة على صعيد المبادرة الفرنسية والتركيز على ضرورة كسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها على الصعيدين السياسي والدستوري. وكان غبطته مشجعا لهذه الخطوة ولما رشح عنها من محاولات للربط بين اللبنانيين، وخصوصا تأمين استمرار المؤسسات الدستورية بشكل متوافق عليه تقنيا وبتفاهم سياسي. وهذا التفاهم السياسي هو الذي ينقذ البلاد. الموضوع ليس فقط ملء فراغ دستوري بل سد الفراغ السياسي، لانه بعد خروج سوريا من لبنان قام النظام السياسي على تقاسم السلطة فقط وعلى توزيع مكاسب ومقاعد ونفوذ بين أركان التحالف الرباعي. المطلوب اليوم العودة عن هذا الخطأ الاستراتيجي والبحث عن رؤية سياسية بحدها الادنى، تعطي الرئاسة معنى وتوجها ودورا، ونحن المسيحيين نريد من خلال رئاسة الجمهورية استعادة الدور وان تكون هذه الرئاسة مدخلا الى الحل ويكون لنا في هذا الحل دور ونشارك فيه بفاعلية، ويكون دورنا كما كان في سان - كلو، الجسر بين اللبنانيين وليس الاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك". وقال ردا على سؤال: "الانتخاب الفرعي موضوع ديموقراطي يتعلق بنا مباشرة وبالاطراف الآخرين، ولا نريد زج غبطته في هذا الامر، وخصوصا أن الديموقراطية شيء صحي وسليم. ولكن رغبة غبطته وتوجهاته وتوجيهاته للوفاق والوئام، وخصوصا على الصعيد المسيحي معروفة. وقد أبدى أمامنا رأيه في هذا الموضوع ونحن نحترم توجيهاته. وغبطته لا يريد فرض رأيه على أي طرف، وخصوصا عندما تتعلق المسألة بالتنافس الديموقراطي والسياسي. سأنقل رأي غبطته الى العماد عون كما نقلت رأي العماد عون الى غبطته في هذا الاستحقاق وخلفيته، وهي خلفية ديموقراطية وفاقية في ما يخص الموضوع المسيحي، ولكن هذا لا يلغي الحياة السياسية والديموقراطية في لبنان. ونحن سنكمل هذه اللقاءات بما يعزز منطق الديموقراطية وينزع اي فتيل من اي طرف يريد استغلال الامور لمصالح لا تمت الى الديموقراطية والتنافس والخيارات السياسية بصلة".
ميشال معوض ثم استقبل صفير السيد ميشال معوض الذي قال بعد اللقاء: "كانت فرصة للتشاور مع غبطته في الموضوعات الملحة. وعلى صعيد انتخابات رئاسة الجمهورية هناك مجموعة تحاول تسويق نصاب الثلثين ومجموعة ثانية، تقول من باب الاستئثار بالسلطة، بالنصف زائد واحد، وهذا خطأ. كلنا نريد انتخاب رئيس بـ 128 نائبا وليس بالثلثين، والمعادلة الحقيقية هي: هل نريد استحقاق رئاسة الجمهورية ام اننا نريد نسفه؟ موقف بكركي من هذا الموضوع واضح، وتأويله أو تفسيره تزوير لإرادة بكركي. وموقف بكركي يقول برئيس للجمهورية لكل اللبنانيين وينتخب بأوسع قاعدة ممكنة. نحن نتمنى الوفاق، ولكن إذا لم يحصل هذا الوفاق، فإنه ممنوع على أي نائب أن يقاطع الجلسة. هذا هو موقف بكركي الذي يقول، من باب الحرص، ان يمثل رئيس الجمهورية أكبر عدد ممكن من اللبنانيين". وسئل رأيه في حوار سان كلو فقال: "الحوار ايجابي وهذا طلب مزمن لقوى 14 آذار. وكلنا نعلم ان في المنطقة صراع محاور ولا مصلحة للبنان في ان يكون جزءا من صراع المحاور. نريد تحييد لبنان مع التزامه الثوابت العربية، عن صراع المحاور الذي كان تاريخيا مدمرا له، ولا طريق لتحييده الا عبر الحوار". ثم استقبل البطريرك الزميل عبده متى مع وفد من العائلة في حضور الخوري انطوان عطاالله، قدموا شكرهم اليه لمؤاساته اياه بوفاة الوالدة . وزاره أيضا رئيس بلدية اده - جبيل انطوان اده مع المجلس البلدي، فالأميرة حياة ارسلان برفقة ابنها عادل. وقالت بعد اللقاء: "الزيارة لصاحب الغبطة يمليها الواجب والاحترام والتقدير للمواقف الوطنية التي يتخذها، والتي هي مواقف توجيهية وليت الجميع يلتزمونها. لقد آن الأوان لكي يقول الشعب اللبناني كلمته، وإني اتوجه الى هذا الشعب وليس الى الزعماء الذين يئسنا منهم ومن مواقفهم، واصبحنا لا ندري الى اين يذهبون بنا. لقد آن الأوان ليبدأ الشعب المحاسبة ويفكر بعقله ويملك مصيره ومستقبله. الزعماء ليسوا قدر هذا الشعب، فالشعب هو الذي يصنع مستقبله، والتبعية انتهت منذ زمن ولا يجوز ان نبقى في هذا البلد تابعين لأحد". كذلك استقبل صفير راعي ابرشية قبرس المارونية المطران بطرس الجميل، فالنائب السابق منصور غانم البون الذي قال بعد اللقاء: "ان المشترع أكد ان على المرشح ان يحصل على اكثرية الثلثين من اصوات النواب في الدورة الاولى لانتخابات الرئاسة، والنصف زائدا واحدا في الدورات التي تلي. ولم يفكر المشترع لحظة في ان الحياة النيابية الديموقراطية تقوم على تعطيل النصاب واخذ المجلس والبلاد رهينة من اي فئة من الفئات التي تهددنا يوميا بالفراغ او بفرض تسمية الرئيس العتيد على الاكثرية النيابية. هذا الامر لن يرضى به عاقل، وغبطته مع نصاب الثلثين ولكنه ضد تعطيل النصاب كما هو حريص على مصلحة الوطن". وفي الديمان أيضا رئيس بلدية جبيل جوزف الشامي مع أعضاء المجلس البلدي.
اتصال الجميل وتلقى البطريرك الماروني اتصالا هاتفيا من الرئيس أمين الجميل الذي اطلعه على اسباب ترشحه للانتخابات الفرعية في دائرة المتن الشمالي. وأكد الجميل خلال الاتصال، انه "حرص على إطلاع البطريرك صفير على الظروف التي قادت الى ترشيحه قبل ساعات من اغلاق باب الترشيحات منتصف ليل أمس باعتباره المرجعية الوطنية والروحية". ووصف الجميل هذه الخطوة بأنها "رسالة وواجب".
|