|
الجميل يترشح عن المقعد النيابي في المتن "لئلا يتوهّم أحد أنه قادر على إضعافنا"
النهار - 21 - 07 - 2007
رشح حزب الكتائب امس الرئيس الأعلى للحزب الرئيس أمين الجميل لملء المركز النيابي الذي شغر في دائرة المتن باستشهاد النائب والوزير بيار الجميل، في الانتخابات الفرعية المقرر اجراؤها في الخامس من آب المقبل. واعلن الجميل انه يخوض هذا الاستحقاق "لئلا يتوهم أحد أنه قادر على إضعافنا وتغيير معادلات وطنية تعود إلى عقود وعقود في هذه المنطقة، وإلى أجيال وأجيال في هذا الوطن". وجاء الاعلان في مؤتمر صحافي عقده الجميل اثناء خلوة عقدها المكتب السياسي برئاسته قبل ظهر امس في دارته في بكفيا، وقطع لفترة قصيرة ليعقد الجميل مؤتمره الصحافي. وتلا الجميل البيان الآتي: "أيها اللبنانيون، أيها المتنيون، من مآسي الحياة، وما أكثرها في بيتنا، أن يضطر والد الى مواصلة طريق ولده. هذا قدرنا وقد ارتضيناه في سبيل لبنان. حين استشهد نجلي بيار، تمنيت لأسباب عاطفية ووجدانية، وليس سياسية ولا دستورية، إبعاد كأس الانتخابات الفرعية لأنها كانت تعني لي اعترافا بغيابه، فيما لم نصدق بعد أن يد الغدر امتدت إلى شاب ما عرف سوى المحبة والابتسامة والانفتاح والاندفاع وبذل الذات في خدمة الناس والقضية الوطنية. أما وقد تحول اغتيال نائب بريء مخططا لاغتيال مسيرة السيادة والاستقلال، وتعطيل انتخاب رئيس وطني للجمهورية، وتغييب الدور المسيحي عن هذه الدولة التي رعى نشوءها آباؤنا وأجدادنا، فكان لا بد من التصدي للمخطط وتحمل المسؤولية مهما كانت صعبة وأليمة. لم نتعود كعائلة الجميل، ولا كحزب الكتائب اللبنانية، ولا كقضاء المتن الشمالي أن نهاب التحديات". وأضاف: "لقد قرر حزب الكتائب تلبية دعوة الحكومة اللبنانية لإجراء انتخابات فرعية في قضاء المتن الشمالي لملء المقعد النيابي الذي شغر باستشهاد نجلي بيار الجميل. أخوض هذا الاستحقاق الوطني من موقع الدفاع عن حق وتأدية لواجب. أخوض هذا الاستحقاق لئلا يتوهم أحد أنه قادر على إضعافنا وتغيير معادلات وطنية تعود إلى عقود وعقود في هذه المنطقة، وإلى أجيال وأجيال في هذا الوطن. إن الأصالة الوطنية لا تزعزعها الظواهر الموقتة، ولا الاغتيالات وهي شهادات، ولا الترهيب وهو مصدر صمود، ولا الاحتلال وهو مفجر مقاومة، لا شيء يستطيع أن ينسي الشعب أهل التضحيات من أجل الوجود المسيحي الحر في لبنان الحر. أخوض هذه الانتخابات بإرادة توحيد جميع القوى الوطنية، لعل المتن الشمالي يكون القدوة في عودة أبناء القضية الواحدة إلى الاجتماع على الجوهر عوض الاختلاف على القشور. أخوض هذا الاستحقاق بحكمة الصابر على المصيبة، بقدرة المؤمن على المغفرة، وبعزم المصمم على الانتصار. أثق بالانتصار لأنني أثق بوعي المواطن المتني خصوصا واللبناني عموما. وانتصاري ليس ضد أحد، بل من أجل الجميع، من أجل لبنان. ان الاستحقاق هذه المرة، وإن يكن نيابيا، فهو وطني بامتياز. انتم لا تنتخبون اليوم رجلا بل مسيرة، ولا عائلة بل تراثا ولا حزبا بل نهجا، ولا فريقا بل وفاقا، ولا نائبا بل وطنا. فليكن خياركم حياة جديدة لبيار، أنت باق معنا، ورسالة إلى قتلته: عرفناكم بالأصالة والنيابة، ونداء لثورة الأرز: وحدي الصف واستعيدي الشمل، وصرخة في وجه الأعداء: مشروع السيادة والاستقلال مستمر". وقال: "تعرفون أيها الأحباء، أن لبنان اليوم يواجه تحديات مصيرية، قلما عرفها في عهده الحديث. يكفي أن نعدد بعضا منها لتدركوا خصوصية هذا الاستحقاق الانتخابي وأبعاده: من حرب إرهاب يواجهها جيشنا إلى مشروع توطين يطل مجددا. من نزعات انفصال وانشقاق عن الدولة اللبنانية إلى محاولات تعطيل المؤسسات الدستورية والدستور. من تصميم على تغيير هوية لبنان وصيغته إلى خطة لربط قضية لبنان بكل قضايا المنطقة. من سعي الى تهميش الدور المسيحي، أساس وجود الكيان اللبناني. هذه هي رهانات المرحلة الحالية، هذه خلفيات الاستحقاق الانتخابي في المتن. فلا نخطئن الحساب، ولا نظنن أن هذه الانتخابات الفرعية مبارزة قروية وعائلية وشخصية. إن المتن، اليوم، يختصر الصراع على لبنان، وهو يحتاج الى رجال صمود وتجارب. أن كل أنظار حلفائنا وأصدقائنا في لبنان والمنطقة والعالم متجهة نحو المتن الشمالي ليعرفوا أي لبنان نريد، وأي مسؤولين نختار. فالاستحقاق امتحان بقدر ما هو انتخاب. وأملي أن تثبت صناديق اقتراع المتن الهوية اللبنانية، أن تفي الشهداء حقهم، أن تطمئن شباب لبنان وشاباته إلى مصيرهم هنا، أن تبرهن لكل الناس أن المتنيين استعادوا قرارهم، وهم طليعة اليقظة الجديدة. أيها المتنيون، يا أحبائي، إن أطلب اليوم مجددا ثقتكم فلأنني واحد منكم. جمعتنا الأفراح والغصات، القيم والمثل، السياسة والمقاومة. عرفتموني نائبا أخدم كل مواطن وقرية، وأتابع المشاريع الانمائية والعمرانية والثقافية. عرفتموني مقاوما من أعالي صنين إلى سواحل المتن ومناطق لبنان كلها، فواجهت معكم المعتدين وتحديت الموت مرارا. عرفتموني رئيسا للجمهورية عنيدا في الدفاع عن مصلحة لبنان العليا، فلم أتنازل عن السيادة والاستقلال والكرامة الوطنية، لم أرضخ لضغوط ولم أعبأ لإساءات. لم أوقع معاهدة أو وثيقة أو اتفاقا أو مرسوما يمس بوحدة لبنان وقراره الحر. حرصت على دماء اللبنانيين وتحاشيت انقسام المسيحيين. تحملت غربة المنفى مدة اثنتي عشرة سنة، فلم تبارحني وجوهكم، ولا ذكرياتي معكم هجرت حنيني، ولا مناظر قرى المتن الجميلة غابت عن خيالي. كنتم قوتي في مسيرتي، ورجائي في غربتي، وعزائي في مصابي. واليوم، أنا واثق أنكم معي في هذه الانتخابات ليستعيد المتن هويته التاريخية ولنكمل معا درب الكرامة الوطنية". وعلى الاثر واصل المكتب السياسي اجتماعه بعد الظهر، وخصص للبحث في التحضير للانتخابات. ومن المقرر أن يعقد الجميل اجتماعا موسعا للقيادات الكتائبية يلقي خلاله كلمة تتعلق بالانتخابات الفرعية، السادسة مساء اليوم على مسرح "شاتو تريانو" - اوتوستراد الزلقا.
طلاب الكتائب واعلنت مصلحة طلاب حزب الكتائب "جهوزيتها ووضع كل امكاناتها البشرية واللوجستية في تصرف العملية الانتخابية المقرر اجراؤها في الخامس من آب المقبل. ودعت جميع الطلاب الكتائبيين الاتصال بها لتوجيههم وتحديد المهام التي ستوكل اليهم لاتمام هذا الاستحقاق وكالعادة بانتصار ساحق للكتائب".
|