استقبل واكيم ووفداً متنياً عون: سنخوض الانتخاب الفرعي للحفاظ على صلاحية المؤسسات
النهار 21 - 07 - 2007
رأى النائب العماد ميشال عون ان "الانتخابات في المتن هي من اجل المحافظة على صلاحية المؤسسات". استقبل عون امس في الرابية وفدًا من أهالي بلدة نابيه المتنية، وقال: "هناك بين من يتعاطون السياسة من يفقدون السيطرة على كلامهم، فيصبح خارج اطار المعقول والمقبول، اذ نسمع اليوم مثلاً عمن يتكلم على استرداد المتن. ممن يريدون استرداده؟ كأن المتن بات محتلاً وليس في يد أهله. إنهم يجيشون الناس بشعور خاطئ وليس لديهم ما هو جيد ليقدموه. نأمل في أن يعرف الجميع لماذا خوض الانتخابات النيابية. إن هذه المعركة هي للمحافظة على صلاحيات المؤسسات، وأنتم تعرفون أن قرار دعوة الناخبين كان غير دستوري ولم يقرن بتوقيع رئيس الجمهورية، من هنا فان موقع رئاسة الجمهورية كان معرضاً طوال العامين الاخيرين لفقدان صلاحياته بسبب التجاوزات التي ارتكبتها الحكومة وبسبب الوزراء الذين تماهوا معها وأفقدوا رئيس الجمهورية صلاحياته". واعتبر ان "هذه الانتخابات يجب ألا تجرى في الأساس في ظل هذه الحكومة وفي ظل عدم صدور مرسوم جمهوري يدعو اليها. يا للأسف، حاولنا الطعن في مجلس شورى الدولة، فصار الواجب الطعن في مجلس الشورى لا أمامه. ان الكلام على القضاء مؤلم، ويبدو أن لا أفضلية لأحد في هذا القضاء، فيمتنع القضاة عن إحقاق الحق علماً أن مسؤوليتهم كبيرة. لم يعد هناك مرجعية قضائية في الدولة تبت ظلم إنسان أو مجموعة أو تبت الضرر في حقوق معينة، كل شيء ضاع في البلد منذ حلّوا المجلس الدستوري، واليوم نضيف الى المؤسسات المشلولة مجلس شورى الدولة، فان شاء الله بتسلموا والعوض بسلامتكم". وشدد على ان "لهذه المعركة أهميتها، ونحن نخوضها لإزالة التهميش المسيحي الذي أصابنا 15 عاماً، والآن كل الوسائل مجيشة: المال، الضغط السلطوي، الضغط على القضاء وعلى الأمن (سيبدأ عما قريب)، ويجب أن نقاوم ذلك. إنهم يعولون كثيراً على المال وأعتقد أن صدمتهم ستكون كبيرة لأن المتنيين يقاومون المال حتى لو وجدت شواذات قليلة، لكن النفسية المتنية ترفض بيع الذات في سوق الانتخابات، ونتمنى أن تكبر هذه الصدمة كلما اقتربنا من موعد الانتخابات". وآمل في أن "تكون النتيجة جيدة لأنكم ستعبرون فيها عن رفضكم لتجاوز حدود السلطة، وخصوصاً ضبطكم لتحجيم دور رئاسة الجمهورية، وأنتم المعنيون بها مباشرة، فالمسيحيون يتعرضون لتحجيم دورهم السياسي في بلد متعدد طائفياً مثل لبنان، ولم أكن أرغب في قول هذا الكلام لأني علماني، وأدعو الجميع إلى نظام علماني ولكن عندما يظلم المسيحيون في السلطة والتوظيف وفي أي شيء يتعلق بحقوقهم الأساسية فيجب تناول هذا الموضوع بصراحة تامة. لا عقدة لدي في الكلام على الموضوع المسيحي ولا أخشى اتهامي بالطائفية لأن تاريخي يثبت انني دافعت عن الطوائف كلها وفي مواقع أصعب بكثير من تلك المواقع". وسئل عن موقف النائب ميشال المر؟ فاجاب: "سيعبر عنه بنفسه قريباً وبكل وضوح". وردا على سؤال، قال: "هناك مؤسسة خلف كل مرشح وهو يأخذ كل قوته من مؤسسته ومن شخصه. إن الدكتور كميل الخوري مناضل في التيار الوطني الحر وهو ممن توقفوا في 7 آب، وهو خريج مستوعب مخابرات الجيش حين كانت خاضعة للسوريين، فتاريخه النضالي معروف، إنه قوي كشخص وكمؤسسة، وقوتنا في التزامنا وفي الأهداف الوطنية التي ندافع عنها، وأعتقد أن الناس شعروا بالتزامنا في كل المواقع". واشار الى ان "موقف الارمن في هذه الانتخابات واضح ولم يتغير"، مؤكدا "ان التيار سيشارك في انتخابات بيروت الفرعية إلى جانب مرشح المعارضة". وكان عون استقبل رئيس "حركة الشعب" النائب السابق نجاح واكيم الذي دعا المعارضة الى "اعداد برنامج وطني مفصل تمهيدًا لتسلم الحكم، لان الخطأ الذي ارتكبته قواها هو انها سعت الى التسوية والمشاركة مع الفريق الحاكم، فيما التسوية مع هذا الفريق مستحيلة لانه مرتهن لقوى دولية وعربية". ولفت الى ان "الرباعية العربية ترسل اسلحة واموالاً ومخابرات الى لبنان من اجل اشعال الفتنة وابقاء الازمة فيه. الان اقول ان لا فرص ويجب على المعارضة ان تتسلم الحكم لمحاربة الارتهان والفساد والسرقة". وطالب "بإنشاء محكمة خاصة لمعاقبة كل من ارسى هذه التعابير في البلد". وعن الشرعية الدولية التي تحظى بها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، قال: "يبلّوها ويشربوا ماءها، لان الشعب هو الدولة في النظام الديموقراطي".