15 Jul. 2008
  CHAEN IS LAUNCHING ITS FIRST ANNUAL REPORT ON MONDAY JULY 21ST AT 7 PM AT SAINT JOSEPH UNIVERSITY - HUVELIN - ACHRAFIEH...
 
  10 Apr. 2008
  WITHIN THE FRAMEWORK OF THE YOUTH COALITION FOR ADVOCACY AND REFORM PROJECT, CARRIED OUT IN COOPERATION WITH PARTNERS FOR DEMOCRATIC CHANGE, THE YOUTH DEPARTMENT AT THE LEBANESE CENTER FOR POLICY STUDIES LAUNCHED A YOUTH ADVOCACY ...
 
     
 

الانتخابات الفرعية اختبار مزدوج

 

النهار 21-07-2007

مع انطلاق الحملات الانتخابية لملء المقعدين الشاغرين اغتيالا في بيروت والمتن، يكون لبنان على موعد مع موقف وطني رافض لافراغ مجلس النواب بالقتل، ويكون القتلة اياهم على موعد مع الشعب الغاضب والصامد الذي سيقول كلمته يوم الخامس من آب المقبل، معلنا انه لن يتملكه الخوف. انها ارادة شعب حر لا يخيفه الارهابيون.
وعلى الرغم من انها ستكون مسكونة بطيف الشهيدين بيار الجميل ووليد عيدو، فإن الانتخابات الفرعية يمكن ان تشكل مناسبة لجس نبض الشارع اللبناني في احدى اصعب المراحل التي يمر بها الوطن، وفي وقت يقترب الاستحقاق الرئاسي، مما يعني اقله بالنسبة الى التنافس في المتن انفتاح افق امام الناخبين من اجل تحديد خياراتهم السياسية. وهذا ما سيشكل مؤشرا في غاية الاهمية على الساحة المسيحية التي حكي كثيرا عن تبدل اصاب مزاجها، وخصوصا بعد انضمام العماد ميشال عون الى تحالف "حزب ولاية الفقيه" واتباعه من مخلفات النظام السوري في لبنان. فهل تصح تأكيدات القوى المناوئة لعون في الساحة المسيحية من انه فقد جزءا كبيرا من ناخبي 2005؟ ام ان العودة الى صندوقة الاقتراع تنسي المستائين من تحالفات عون وخياراته وتدفعهم الى وضع اعتراضاتهم جانبا الى ما بعد الانتخابات؟ انه اختبار اساسي لميشال عون، مثلما هو اختبار اساسي لآل الجميل في المتن، ولقوى 14 آذار على مجمل الساحة المسيحية. ومن هنا اهمية ان تبقى المعركة قائمة، والا يتغلب خيار التسويات من اجل الديموقراطية الصحيحة.
ان اختبار بيروت مع "تيار المستقبل"، لا يقل اهمية عن الاختبار في المتن. و الحال ان "تيار المستقبل" الحامل قضية الشهيد رفيق الحريري لا يضيره ان يواجه بمرشح يتنافس مع محمد امين عيتاني، لتأتي عملية الاقتراع جدية، وليتوجه الناخبون الى الصناديق تأكيدا لخيارهم السياسي وافساحا امامهم لتوجيه رسالتهم بعد عامين على الانتخابات النيابية الاخيرة.
ان انتخابات الخامس من آب المقبل يجب ان تكون مناسبة لاعادة تأكيد تمسك اللبنانيين بنظامهم الديموقراطي، وبمؤسسات البلد الدستورية وفي مقدمها مجلس النواب المصادر بغير وجه حق. كما يفترض ان تثبت اذا ما حصلت بسلام، ان لبنان قادر فعلا على مواجهة الاستحقاقات الدستورية بهدوء ومسؤولية، على الرغم من كون الساحة السياسية ساخنة. ومن هنا اهمية الاستحقاق الشعبي بوصفه استفتاء مزدوجا على الخيارات السياسية ، والاهم من ذلك استفتاء على النظام نفسه، و على بقاء المؤسسات الدستورية، ورفض تفريغها بالارهاب والاغتيال.
ان مسؤولية الناخبين كبيرة. ومسؤولية رئيس مجلس النواب اكبر. فهو الذي يتحمل تبعات اقفال المؤسسة الام الذي لا سابق له في تاريخ لبنان. لذا هو مطالب بإحترام الانتخابات ونتائجها، وعدم عرقلة انضمام النائبين اللذين سينتخبان الى المجلس في الدورة المقبلة.

علي حماده