الجميل: المعركة بين بقاء الجمهورية او عدم بقائها سعيد: لسنا أقلية ومتمسكون باتفاق الطائف
النهار 23 - 07 - 2007
دشن حزب الكتائب امس مقر قسم قرطبا، برعاية الرئيس الاعلى للحزب امين الجميل، في احتفال استهل بقداس ترأسه راعي ابرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي في كاتدرائية مار الياس الرعائية لراحة نفس الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل وشهداء الكتائب، وحضره اضافة الى عائلة الجميل النائب انطوان زهرا، والنواب السابقون نهاد سعيد وفارس سعيد ومنصور البون والقائمقام حبيب كيروز ورئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية قرطبا فادي مارتينوس.
الراعي والقى الراعي عظة قال فيها: "نحن مدعوون الى ان نعيش رسالة رجاء جديد للبنان ان يكون المسيحيون في هذا المشرق خبرا سارا للشعوب، خبرا مفرحا وانجيلا حيا وان يتحرر كل الناس من ذواتهم ونزواتهم ومصالحهم ومن كل استعباد سياسي وايديولوجي وهذه مأساة الشعوب ومأساتنا. فلبنان ارض الحرية يعاني معاناة كبيرة فقدان هذه الحرية." واضاف"نود ان يكون نضالنا ليس نضالا بين اشخاص ليس من اجل مراكز لكن نود ان يكون نضالنا من اجل الحرية والحقيقة والعدالة والمحبة وبذلك يستعيد المسيحيون دورهم في هذا المشرق ويكونون رجاء للشعوب لان الشعوب مقهورة اليوم بسبب انظمة ظالمة، مقهورة عندنا في لبنان حيث الافق مسدود امام اجيالنا الجديدة بنوع خاص ويتطلعون كلهم الى اختراق هذا الجدار والهجرة من هذا الوطن لانهم لم يجدوا رجاء، الاستحقاق الحاسم ان نبني الرجاء ان نبني الامل في النفوس والقلوب".
سعيد وبعد القداس اقيم مهرجان خطابي في باحة الكنيسة تحدث فيه رئيس القسم نزيه كرم ورئيس اقليم جبيل جوزف باسيل، والقى النائب السابق سعيد كلمة تحدث فيها عن علاقته الشخصية والسياسية بالشهيد بيار الجميل، معددا خصاله وصفاته. وقال: "فخامة الرئيس، خمسة عشر يوما تفصلنا عن انتخابات المتن وانتم اليوم في قرطبا، في عرينكم، نحن نؤكد ما قاله سيادة المطران بشارة الراعي، نريد ان تمد يد التوافق الى الجميع، استحقاقنا ليس استحقاقا نيابيا، انت اكبر من كرسي النيابة ونحن لسنا طالبي اي احتكاك مسيحي - مسيحي، واي صدام مسيحي - مسيحي، ولكن ليعلم الحاضر والغائب بأننا لها اذا ارادوا المعركة، ولا تظن لحظة يا فخامة الرئيس انك وحدك او ان ابناء المتن فقط هم معك، هذه المعركة هي معركة كيان. نحن نريد تفاديها ونؤكد ما قاله سيادة المطران. انما اذا فرضت علينا واستمر هذا النهج الاستعلائي الذي يستخف بعقولنا وقلوبنا جميعا، فنحن كلنا متنيون وكلنا وراءك يا فخامة الرئيس". واضاف"هناك وسطاء كثيرون ويكثر الحديث اليوم عن تعديل لاتفاق الطائف كثمن لدخول فريق من اللبنانيين الى التسوية اللبنانية، فيتحدث البعض عن تراجع حصة المسيحيين من 50 في المئة التي لحظها اتفاق الطائف الى الثلث على قاعدة ان لبنان ليس بلد العيش المشترك بل بلد فيديرالية الطوائف، حيث هناك ثلث ماروني، ثلث سني وثلث شيعي". وختم "نؤكد من امام هذه الكنيسة وامام سيادة المطران الراعي ما جاء في المجمع الماروني ان لبنان هو وطن العيش المشترك، فلا نريد المساكنة مع المسلمين، نريد التفاعل معهم. نحن كموارنة لسنا اقلية، هناك من يقول لنا ان هذه الورقة أمنت لكم الحماية وهناك من يقول ان هذا التحالف يؤمن لكم الحماية. نحن لسنا اهل ذمة حتى نطلب الحماية من احد، نحن موارنة اصيلون متجذرون في هذا الجبل وفي هذا الوطن".
الجميل والقى الجميل كلمة قال فيها: "في هذا المخاض الذي نعيشه، لا نريد ان نسأل عن معنى كل هذه الهرطقات التي نسمعها كل يوم، عندما يكون هناك مرسوم جمهوري بتشكيل الحكومة تبقى الحكومة طالما هناك مرسوم، فكيف يمكن ان نوقع مرسوما بتشكيل حكومة ثم نطعن بشرعية الحكومة ونرتكب كل الهرطقات والعصيان الدستوري حتى نمنع سير المؤسسات وقيامها، ونمنع الدولة من أن يكون لها سفراء في عواصم العالم وخصوصا العواصم الكبرى والفاعلة، نمنع القضاء من أن يأخذ مجراه واحقاق الحق ونمتنع عن توقيع المراسيم لاستكمال تكوين المحاكم، كذلك الامر نتجنب تنظيم انتخابات فرعية في بيروت والمتن. أسأل بأي منطق يتم ذلك؟ اي عصيان دستوري هو هذا المنحى من اجل تركيع المؤسسات او تعليقها او نسفها، فالى اين؟ نسمع ان هناك منحى لتأجيل الانتخابات الرئاسية. بربكم قولوا لنا اي مصلحة لبنانية تسمح بان نعلق انتخابات رئاسة الجمهورية التي تعني تعليق الوطن والمؤسسات والكيان والمستقبل؟ وكذلك الامر، نسألكم في هذا الجبل الاشم وامام هذه الكنيسة المارونية، بأي منطق يمكن ان نسمح بتأجيل هذا الاستحقاق الرئاسي الذي هو رمز وطني وضمان للمسيحيين في لبنان وموقعهم في المعادلة الدستورية؟ وماذا يعني هذا الكلام على تأجيل هذا الاستحقاق شهرا او اكثر، ومن يؤكد لنا انه سيحصل بعد شهر او اكثر، واذا تأجل من يقول لنا انه اذا عدنا وانتخبنا بعد فترة فبأي شروط واية تنازلات، والله يستر اذا صح ما قاله الدكتور سعيد عن اعادة النظر في ميثاق 1943 او اتفاق الطائف. نعرف ماذا دفع المسيحيون من ثمن لكي يحافظوا على هذا البلد". واضاف: "المعركة الحقيقية التي نخوضها اليوم ليست حول انتخابات رئاسة الجمهورية او انتخابات نيابية فرعية، بل بين بقاء الجمهورية وعدم بقائها، المعركة الحقيقية ليست بين اكثرية واقلية بل بين من يريد استكمال مسيرة الاستقلال ومن يعمل على اعادة عقارب الزمن الى الماضي القريب بكل سجله الاسود، الصراع الحقيقي في لبنان ليس حول الثلث المعطل او المشاركة في القرار الوطني بل حول مشروعين سياسيين مختلفين، الاول يريد لبنان سيدا حرا مستقلا ولبنان ارض الرسالة ويقيم افضل العلاقات مع الاشقاء العرب ومع كل دول العالم، والثاني يريد لبنان ان يكون ورقة مساومة على طاولة المفاوضات الخارجية وجزءا من مشروع خارجي لا يمت الى تاريخ لبنان بصلة". بعد ذلك لبى الجميع دعوة سعيد الى الغداء عن نفس الراحل بيار الجميل في دارته في قرطبا، وانضم اليهم عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده وحشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والحزبية.
|