شأن تعمل على تعديل سن الاقتراع وتعلن الأسباب الموجبة لذلك
يوسف حاج علي - السفير 29 تشرين الأول 2008
ما زالت هيئات المجتمع المدني تنشط من أجل تمرير خفض سن الاقتراع إلى ١٨ عــاماً بعدما أقر نواب الأمة مشروعاً مفصلاً على مقــاساتهم، مستثنين منه إصلاحات أساســية كانــت قد وردت في مشروع قانون الانتخابات النيابية، المقترح من الهيئة الوطنية الخاصة بقــانون الانتــخابات، برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس، والمعينة من قبل مجلس الوزراء بموجب القرار رقم ٥٨ تاريخ ٨/٨/.٢٠٠٨ من بين هذه الهيئات، تجد شأن (شباب من أجل إصلاح انتخابي) نفسها ملزمة بمتابعة موضوع خفض السن إلى حين تمرير تعديل الدستور من قبل مجلس النواب اللبناني. ففي إطار مشروع التحالف الشبابي من أجل المناصرة والإصلاح المنفذ بالتعاون مع شركاء من أجل تغيير ديموقراطي، كان قسم الشباب في المركز اللبناني للدراسات قد أطلق في أوائل عام ٢٠٠٧ حملة مناصرة شبابية من اجل دعم قانون انتخابي عصري. عملت شأن في الأساس على خمس نقاط إصلاحية هي: اقتراع المقيمين خارج الأراضي اللبنانية، تنظيم الإعلام والإعلان الانتخابيين، الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات، الكوتا النسائية، وخفض سن الاقتراع إلى ١٨ سنة. وبعدما لم يقر مجلس النواب اقتراع المقيمين خارج الأراضي اللبنانية والكوتا النسائية، أقر الهيئة المستقلة التي ستبقى تحت إشراف وزارة الداخلية، كما أقر تنظيم الإعلام والإعلان الانتخابيين الذي تبقى العبرة في تنفيذه. وتكثف شأن حالياً من ضغطها من أجل إقرار خفض سن الاقتراع. وبعدما وجهت رسائل إلى مكاتب جميع النواب اللبنانيين مرفقة بالأسباب الموجبة لتعديل المادة ٢١ من الدستور اللبناني من أجل خفض السن، تعمل حالياً على الحصول على مواعيد منهم لمقابلتهم شخصياً. وهي تطــالب النواب في حال رفضهم التعديل أن يصوتــوا عليه في جلسة علنية حتى يعرف الرأي العام اللبناني مواقفهم بوضوح، لا سيما أن معظمهم يجاهر علناً بتأييده لخفض السن. تلفت منسّقة البرامج الشبابية في شأن ريتا شماس إلى أن العادة درجت في لبنان على تعديل الدستور، أما إذا تعدل من أجل خفض سن الاقتراع فــتكون هـذه المرة الأولى يدخل فيها مفهوم الإصــلاح على منطق التعديل.
أبرز الموجبات في ما يلي، بعض من الأسباب الموجبة لتعديل المادة ٢١ من الدستور اللبناني التي تنص على أنه لكل مواطن لبناني بلغ من العمر ٢١ سنة كاملة حق في أن يكون ناخباً على أن تتوفر فيه الشروط المطلوبة بمقتضى قانون الانتخاب، بحسب المشروع الذي أعدته شأن: ـ الالتزام بالحقوق السياسية والمدنية (كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان). ـ تحقيق المساواة بين المسؤولية المدنية والمسؤولية السياسية، حيث نصّت المادة ٢١٥ من قانون الموجبات والعقود اللبناني الصادر عام ١٩٣٢ على أن كل شخص أتم الثامنة عشرة من عمره هو أهل للالتزام، ما لم يصرح بعدم أهليته بنص قانوني. ـ خفض سن الاقتراع لن يؤثر على التركيبة الديموغرافية: خفض سن الاقتراع سيجعل نسبة المقترعين المسيحيين ٣٨,٨٤ في المئة بدلاً من ٣٩,٨٤ في المئة مقابل ٦٠,٩٨ في المئة من المسلمين بدلاً من ٥٩,٩٧ في المئة. ـ إعادة ثقة الشباب بالنظام السياسي اللبناني عبر حق الاقتراع. ـ زيادة الاهتمام بقضايا الشباب. ـ التأثير الإيجابي للتعديل على الأحزاب السياسية، إذ سيحول الشباب بين الـ١٨ والـ٢١ من فئة عمرية ترفع الشعارات وتلصق الصور إلى فئة عمرية تختار وتحاسب من خلال الاقتراع، مما يؤدي إلى تغيير جذري في الدينامية الداخلية للأحزاب وطروحاتها. ـ غياب معايير كمية لقياس درجة الوعي